ابن منظور
106
لسان العرب
مخارج عيني البرقع . والوَصْواصُ : خَرْقٌ في السِّتْر ونحوه على قدر العين ينظر منه ؛ قال الشاعر : في وَهَجَانٍ يَلِجُ الوَصْواصا الجوهري : الوَصْوَصُ ثقب في السِّتْر ، والجمع الوَصاوصُ . ووَصْوَصَ الرجُل عينَه : صغَّرَها ليسْتَثبت النظر . والوَصاوِصُ : خروقُ البراقع . الجوهري : الوَصاوِصُ حجارة الأَياديم وهي مُتون الأَرض ؛ قال الراجز : على جِمالٍ تَهِصُ المَواهِصَا ، * بِصُلَّباتٍ تَقِصُ الوَصاوِصَا وفص : الوَفاصُ : الموضع الذي يُمْسِكُ الماءَ ؛ عن ابن الأَعرابي ، وقال ثعلب : هو الوِفاصُ ، بالكسر ، وهو الصحيح . وقص : الوَقَصُ ، بالتحريك : قِصَرُ العنق كأَنما رُدَّ في جوف الصدر ، وَقِصَ يَوْقَصُ وَقَصاً ، وهو أَوْقَصُ ، وامرأَة وَقْصاء ، وأَوْقَصه اللَّه ؛ وقد يوصف بذلك العنق فيقال : عُنُق أَوْقَصُ وعُنُق وَقْصاء ، حكاها اللحياني . ووَقَصَ عُنُقَه يَقِصُها وَقْصاً : كسَرَها ودَقَّها ، قال : ولا يكون وقَصَت العنقُ نفسها إِنما هو وُقِصَت . خالد بن جَنْبَة : وُقِصَ البعير ، فهو مَوْقوصٌ إِذا أَصبح داؤه في ظهره لا حَراك به ، وكذلك العنق والظهر في الوَقْص ، ويقال : وُقِصَ الرجل ، فهو مَوْقُوصٌ ؛ وقول الراجز : ما زال شَيْبانُ شَدِيداً هَبَصُه ، * حتى أَتاه قِرْنُه فوَقَصُه قال : أَراد فوَقَصَه ، فلما وقف على الهاء نقل حركتها وهي الضمة إِلى الصاد قبلها فحرّكها بحركتها . ووَقَصَ الدَّيْنُ عُنُقَه : كذلك على المثل . وكل ما كُسِرَ ، فقد وُقِصَ . ويقال : وَقَصْت رأْسَه إِذا غمزته غمزاً شديداً ، وربما اندقّت منه العنق . وفي حديث عليّ ، كرم اللَّه وجهه : أَنه قَضى في الوَاقِصة والقامِصَة والقَارِصة بالدية أَثلاثاً ، وهنّ ثلاثُ جَولرٍ رَكِبَتْ إِحداهن الأُخرى ، فقَرَصت الثالثةُ المركوبَةَ فقَمَصت ، فسقطت الراكبةُ ، فقضى للتي وُقِصَت أَي اندقّ عنُقها بثلثي الدية على صاحبتيها . والواقصةُ بمعنى المَوْقُوصة كما قالوا آشِرة بمعنى مَأْشورة ؛ كما قال : أَناشِر لا زالت يمينُك آشِرَه أَي مأْشورة . وفي الحديث : أَن رجلًا كان واقفاً مع النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهو محرم فَوَقَصَتْ به ناقته في أَخاقِيقِ جِرْدْانٍ فمات ؛ قال أَبو عبيد : الوَقْصُ كَسْرُ العنق ، ومنه قيل للرجل أَوْقَصُ إِذا كان مائلَ العنق قصيرَها ، ومنه يقال : وَقَصْت الشيء إِذا كَسَرْته ؛ قال ابن مقبل يذكر الناقة : فبَعَثْتُها تَقِصُ المَقاصِرَ ، بعدما * كَرَبت حياةُ النار للمُتَنَوِّرِ أَي تدق وتكسر . والمَقاصِرُ : أُصول الشجر ، الواحد مَقْصُورٌ . ووَقصَت الدابةُ الأَكَمةَ : كَسَرَتْها ؛ قال عنترة : خَطَّارة غِبَّ السُّرى مَوّارةٌ ، * تَقِصُ الإِكامَ بذات خُفٍّ مِيثَم ويروى : تَطِس . والوَقَصُ : دِقاقُ العِيدانِ تُلْقَى على النار . يقال : وَقِّصْ على نارك ؛ قال حميد ابن ثور يصف امرأَة :